المبادئ والقيم

المبادئ والقيم

لأن الانسانيّة لا تتجزّأ

التسامح

س : أكثر قيمة تؤمن بيها ؟

ج : أكيد قيمة التسامح.

البغض والكره والإنتقام والتشفّي ما عندو وين يوصّلنا.

عشنا لحظات في بلادنا متع وحدة وطنيّة، حاجة تشبّه للخيال، أيام الثورة مثلا وفي إغتيال الشهيد شكري بلعيد وفي إعتصام الرحيل وفي المصادقة على الدستور ومؤخّرا في وفاة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي.

للأسف اليوم فما حاجات ولاّت تفرّقنا واللي مالمفروض تجمعنا لان فيها مصلحة تونس ومصلحتنا الكلّ.

العباد اللي نتحدّث معاها ديما يقولولي قبل كنا خير، كان فما أقلّ فقر، أكثر أمن، أكثر نظافة..صحيح، لكن كنا في دولة متسلّطة وغيرنا يقرّر في بلاصتنا وبالنسبة للدولة كنّا مجرّد نومرو في Registre، كانت دولة البعض مش دولة الكلّ !

أنا نتفهّم الغضب والإستياء، La déception  اللي يعيشها الشعب التونسي، ولكن حتى الغضب هذا لازم نبنيو عليه، معناها لابد أن نجتمع حول غضبنا المشترك، مالمفروض الغضب هذا يحفّزك بش تغيّر مش يكرّهك في بلادك وفي أولاد وبنات بلادك.

التسامح هي الحاجة الوحيدة اللي ما تحقّقتش منذ الثورة، والسياسة والسياسييّن وإقحام الإيديولوجيا في العلاقات الإجتماعية زادت الطين بلّة، هاو هذاكا نهضاوي وهذاكا شيوعي وهذاكا لائكي وهذاكا حداثي كلّو منطق متع تقسيم، كـــــــلّنا شركاء في الوطن Et il y a de la place pour tout le monde

الحلّ هو المصالحة الوطنية – المصالحة الوطنية معناها برنامج وطني موحّد مندمج وشامل، فيه المنوال الإجتماعي وفيه الوجهة الإقتصادية وفيه دور الدولة في التعليم وفي الصحة وفي النقل وفي الطاقة وفيه قيمة العمل وقيمة الإنتماء للوطن وفيه مساواة وتكافؤ في الفرص وكلّ واحد منا يعرف حقوقو ويعرف واجباتو.

الكلنا متفقين على المبادئ هاذي ولكن حدّ لا يحبّ يعمل الخطوة الأولى، وزيد الطبقة السياسيّة ما ساعدتش على تكريس المصالحة والتسامح وحتى العدالة الإنتقالية اللي مالمفروض تجمعنا زادت فرّقتنا.

اليوم كان التونسي يتسامح مع التونسي، نخلقوا مناخ متع وطنية يساعدنا في أننا نبنيو مستقبل بلادنا ومستقبل أولادنا، ولذا لازمنا نتسامحوا ونجتمعوا ونشوفو مصلحتنا المشتركة.

تحـــــــــــــــيا تـــــــــــــــــــــــــــــــــــــونس

المساواة

س : شنيّة المساواة الفعليّة بالنسبة ليك ؟

ج : هذايا زادة موضوع الله يهدي اللي ردّوا موضوع متع أغراض سياسيّة.

المساواة تلخّصت في السنين الأخيرة في مسألة المساواة في الميراث، وهذا إختصار لمبدأ كبير في مسألة جزئية ولكنها هامة

أما المساواة الفعلية لازمها آليات، كي نقولو تكافؤ في الفرص نقولو مساواة، كي نقولو عدالة بين الجهات نقولو مساواة، كي نقولو مواطن تونسي مهما كان راجل مرا صغير كبير مالجنوب للشمال يعيش في الخارج كلها توانسة وكلها يطبّق عليها نفس القوانين،

نتكلمو عالمساواة في الأجور، النساء الفلاحات يخلصو أقلّ مالرجال على الرغم من أنهم يخدموا نفس الخدمة.

نتكلّموا على المساواة بين الجهات، فما جهات خذات حقّها في التنمية وفما جهات مازالت في أخر الترتيب وشبابها ما يلقاش خدمة بش يعيش

كي نتكلموا عالمساواة نتكلّمو بمنطق الفرد (بمنطق المواطن) مش هاذي مرا وهاذا راجل وهذا مالجنوب وهذا مالوسط وهذا مالشمال…

كيف كيف، هاذي قناعات نتصوّر أغلب الشعب موافق عليها ولكن توة نستعملو فيها كشعارات في الخطابات السياسية أما وقت الجدّ ووقت التطبيق تتنصب عركة وتولي هذا معايا وهذا ضدي. مواضيع كيما هاذي تستحقّ منا أكثر جديّة وأكثر مسؤولية وأكثر هدوء.

ربّي يحمي بلادنا

العدل

س : شنوة مفهوم العدل عندك ؟

ج : قيمة جمهورية ثابتة، كيف قيمة المساواة وقيمة الحريّة وقيمة العمل..

العدل زادة لازمو مؤسسات تضمنو ويلزمو آليات تراقبو ولكن قبل كلّ شي يلزمو شعب يؤمن بيه،

خاطر العدل مش والله هاني أنا سلكتها وغيري إن شاء الله ربي معاه، الإفلات من العقاب لازمو يوفى، اللي عمل يتحاسب واللي غلط في حقّ النّاس الدولة تسترجع الحقوق وترجّع الأمانات.

العدل يتكرّس زادة في المصعد الإجتماعي، يلزم نتعداو من منطق الأكتاف والمعارف والأقدمية إلى منطق الكفاءة والنزاهة ونظافة اليد.

العدل بين الجهات مسألة مهمّة زادة، التمييز الإيجابي اللي جاء بيه الدستور تكتب للغاية هاذي وهي تحقيق العدل بين الجهات، لأن العدل هو أساس العمران.

تحـــــــــــــــيا تـــــــــــــــــــــــــــــــــــــونس